ماليون: شركات عائلية في الإمارات تدار بطرق تقليدية

أكدوا أن إدارة السيولة في الشركات الإماراتية تواجه ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل الدولار ونقص المعلومات

ماليون: شركات عائلية في الإمارات تدار بطرق تقليدية

المديرون الماليون يراعون حالياً خطط الحكومة وأوضاع أسواق الأسهم المحلية والعالمية.
المديرون الماليون يراعون حالياً خطط الحكومة وأوضاع أسواق الأسهم المحلية والعالمية.

 

انتقد مديرون ماليون في مصارف محلية، عدم تطور أساليب الإدارة في بعض الشركات العائلية في الإمارات، والتي لاتزال تدار بطرق تقليدية، ما يجعلها منفصلة عما يحدث في العالم من أحداث.

وقالوا خلال افتتاح فعاليات «منتدى استراتيجيات مدراء المال» الذي نظمته شركة «نسيبا» الفرنسية المتخصصة في مجال تقديم المعلومات التجارية، إن «المديرين الماليين أصبحوا يعملون على إدارة الأسواق في منطقة الشرق الأوسط بحذر شديد، خصوصاً بعد الأزمة الأوروبية، وتباطؤ الاقتصاد الأميركي»، لافتين إلى أن إدارة السيولة في الشركات الإماراتية تواجه تحديين رئيسين هما ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل الدولار، أخيراً، على الرغم من ارتباطهما، ونقص الشفافية وتوافر المعلومات حتى تتم عملية إدارة السيولة بشكل سليم.

وشددوا على أن تطبيق تشريعات جديدة وإدارة السيولة المالية للشركة بطريقة مناسبة، هي السبيل الوحيد لتعزيز مراكز الشركات في العام المقبل.

إدارة السيولة

وتفصيلاً، رصد نائب رئيس قسم التمويل التجاري وإدارة الأموال السائلة للشركات في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا لدى «دويتشة بنك»، زافير بوساردين، عدداً من التحديات التي تواجه المديرين الماليين، فقال إن «من أهمها تعزيز السيولة لدى الشركات، وإدارتها وفق أفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى استثمار تلك السيولة بأسلوب صحيح، والتقليل قدر الامكان من المخاطر المرتبطة بالاستثمار، فضلاً عن كيفية إعادة هيكلة العمليات المالية، لضمان سداد أية ديون تستحق على الشركة»، مؤكداً أن «عمليات الإدارة المالية وإدارة السيولة في كثير من الشركات الإماراتية تتم وفق أفضل الممارسات العالمية».

وانتقد بوساردين عدم تطور أساليب الإدارة في بعض الشركات العائلية في الإمارات، والتي لاتزال تدار بالطرق التقليدية، ما يجعلها منفصلة عما يحدث في العالم من أحداث.

وذكر أن «مؤسس الشركة أو مالكها لايزال هو المتحكم الوحيد في كل القرارات، ويوقع على جميع المستندات الخاصة بها، ما يمثل تحدياً للشركات في إدارة السيولة لديها من حيث التحصيل وسداد الالتزامات»، لافتاً إلى أن «الازمة المالية العالمية أسفرت عن توجه جديد تمثل في انخراط كل عناصر الإدارة، خصوصاً أعضاء مجالس الإدارات في عمليات إدارة السيولة».

وأشار إلى أن «إدارة السيولة في الشركات الإماراتية تواجه تحديين رئيسين هما ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل الدولار، أخيراً، على الرغم من ارتباطهما، ووجود شركات عائلية تدار بطرق تقليدية»، مشدداً على ضرورة زيادة الشفافية وتوافر المعلومات حتى تتم عملية إدارة السيولة بشكل سليم.

تنبؤات مالية

من جهته، قال كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني، تيم فوكس، إن «المديرين الماليين أصبحوا يعملون على إدارة الأسواق في منطقة الشرق الأوسط بحذر شديد، خصوصاً بعد الأزمة الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد الأميركي»، مضيفاً أن «هذه الأحداث لفتت انتباههم، على الرغم من أنها شكلت بالنسبة للعديد منهم تحدياً مهماً، وفرصة مميزة لزيادة خبرتهم العملية».

وشدد فوكس على أن تطبيق تشريعات جديدة، وإدارة السيولة المالية للشركة بطريقة مناسبة، هما السبيل الوحيد لتعزيز مراكز الشركات في عام .2013

ونبه إلى أهمية التنبؤات المالية، باعتبارها من أهم الخطوات الواجب اتباعها للتعامل مع أزمة منطقة اليورو، عازياً ذلك إلى أنها تزيد من استعداد مديري المال لإدارة المخاطر الناتجة عنها، فضلاً عن مساهمتها في تطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة أي تحديات تظهر في الأفق.

بدوره، قال نائب رئيس المالية في بنك الخليج، توماس جورج، إن «الازمة المالية العالمية أسفرت عن متغيرات عدة في مجال إدارة السيولة، إذ أصبحت جهات التمويل جزءاً أساسياً من فريق العمل، ولم تعد تعمل ضمن عمليات المكتب الخلفي».

وأضاف أن «المستجدات التي تم تطبيقها عقب الأزمة شملت كذلك أن يصبح رؤساء مجلس ادارات الشركات جزءاً من فريق الإدارة لا منفصلاً عنها»، مؤكداً أن «القائمين على عمليات التمويل وإدارة السيولة غيروا من طريقة عملهم، فأصبحوا يعملون وفق استراتيجية محددة شاملة».

وشرح جورج وجهة نظره فأوضح أن «المديرين الماليين أصبحوا يراعون عدداً من العوامل ضمن استراتيجية العمل، أهمها المتغيرات الاقتصادية العامة، مثل الخطط الحكومية للتنمية، وتوجه الانفاق الحكومي، وتطورات القطاع العقاري، وأوضاع أسواق الاسهم المحلية والعالمية»، لافتاً إلى أن «هذه العوامل باتت من العناصر المؤثرة في قروض والتزامات الشركات وتدفقاتها النقدية مستقبلاً».

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن تراجع ثقة المستثمرين وإدارات الشركات في المديرين الماليين بسبب عدم توقعهم وتقديرهم لتداعيات الازمة المالية العالمية، قال جورج، إن «الأمر لم يختلف كثيراً، إذ لاتزال الثقة عند المستويات ذاتها، إلا أن الأمر اختلف بالنسبة للمستثمر قصير الأجل والمضارب»، مشيراً إلى أن «المديرين الماليين أصبحوا يفضلون التعامل مع المستثمر طويل الأجل، ويوفرون له المشورة التي تضمن تحقيقه أرباحاً على مدار سنوات، وليس على مدار أيام».