دعم السود محــسوم لمصلحة أوباما

شرط ألا يمتنعوا عن التصويت

دعم السود محــسوم لمصلحة أوباما

السود يلعبون دوراً مؤثراً في الانتـــخابات الأميركية.
السود يلعبون دوراً مؤثراً في الانتـــخابات الأميركية.

يعتبر تصويت السود الاميركيين أمراً محسوماً لمصلحة الرئيس باراك اوباما، لكن بعد أربع سنوات من الحماسة التي اثارها انتخاب اول رئيس اسود للولايات المتحدة، يتساءل مخططو حملة الديمقراطيين عما إذا كان السود سيتوجهون بكثافة هذه المرة أيضاً الى صناديق الاقتراع في السادس من نوفمبر المقبل.

وتصويت الاميركيين المتحدرين من اصول إفريقية يصب تقليدياً في مصلحة الديمقراطيين، وقد اظهر استطلاع للرأي اجراه معهد بيو في أكتوبر الجاري أنهم سيصوتون لباراك اوباما بنسبة 92٪، مقابل 3٪ للجمهوري ميت رومني، لكن في سباق متقارب جداً بين الرجلين، ما يهم هو نسبة الامتناع عن التصويت. ويشكل السود 12٪ من الشعب الاميركي، لكن مشاركتهم المرتفعة في انتخابات ،2008 حيث صوتت نسبة الثلثين منهم، أسهمت في فوز باراك اوباما، وهذه النسبة كانت أقل بكثير في انتخابات منتصف الولاية، ما أدى إلى تراجع كبير للديمقراطيين.

وقال مدير الاخبار في شبكة «بلاك انترتاينمنت» التلفزيونية ديفيد سكوت «من الواضح أن تصويت السود كان مفتاحاً اساسياً في ،2008 وأن امتناع الناخبين السود عن التصويت الحق ضرراً بالديمقراطيين في 2010». وأضاف لوكالة فرانس برس «القاعدة الناخبة السوداء تشكل عاملاً مهماً في اعادة انتخاب الرئيس المحتملة هذه السنة».

وفي 2008 أسهمت حماسة النساء السود خصوصاً في دفع الرجال الذين يميلون عادة الى الامتناع عن التصويت الى التوجه لصناديق الاقتراع. ويقول ديفيد سكوت إن اوباما يحظى بدعم هذه الاقلية، لكن ذلك لا ينعكس بالضرورة في صناديق الاقتراع، مضيفاً «سيحصل على 96٪، لكن 96٪ من ماذا؟». ونسبة مشاركة السود قد تحدث فارقاً في ولايات اساسية تقيم فيها مجموعات سوداء كبيرة، لاسيما فلوريدا واوهايو وفرجينيا، كما يرى فيليب والاش من معهد بروكينغز.

وقال «إذا كانت استطلاعات الرأي حول نوايا التصويت موثوقة بما فيه الكفاية، فإن توقع نسبة الامتناع عن التصويت ستكون احدى المسائل الاكثر صعوبة على معدي استطلاعات الرأي، وأحد الأسباب الرئيسة التي يخطئون فيها».

وقد خيب الرئيس آمال قسم من الناخبين السود. وتقول شارويا كاري الأم لولدين في أحد شوارع مانهاتن «بعض الاشخاص يغيرون آراءهم لانهم كانوا يتوقعون المزيد منه وبشكل اسرع»، مضيفة «البعض يعتقدون أنه تخلى عنهم».

وإذا كان ملايين الاميركيين يعانون آثار التباطؤ الاقتصادي فإن السود أكثر عرضة لذلك، لان معدل البطالة لدى هذه الفئة يبلغ 14٪ مقابل 8٪ لعموم فئات الشعب. وقد اثارت مواقف الرئيس حول بعض المسائل الاجتماعية، مثل زواج مثليي الجنس، صدمة لدى قسم من الناخبين السود الذين يعارضون أيضاً موقفه التصالحي جداً مع وول ستريت وعالم المال.

واضطر اوباما لمواجهة الوقائع، كما يحصل مع اي رئيس بعد اول ولاية، لكن التناقض قوي لأن التوقعات كانت كبيرة، كما يقول هيرمن هارتمن ناشــر «انديـغو» وسيلة إعلامية في شيكاغو موجهة للسود.

يذكر أنه «في عام 2008 كان هناك الرومانسية والدلالات التاريخية والامل والتغيير»، والآن «لدينا مرشح في مواجهة حصيلة اداء ولايته». ومن شأن اتهامات الديمقراطيين للجمهوريين بتكثيف الاجراءات الهادفة الى الحد من التصويت المبكر المتاح في العديد من الولايات أو التحقق من بطاقات الهوية، أن يثني أيضاً بعض الناخبين من الفئات الاكثر فقراً عن التصويت، كما يرى ديفيد سكوت.

وقال إن ولاية واحدة لاوباما ستكون «أمراً مدمراً» للعديد من السود، لأن «السابع من نوفمبر سيكون يوماً قاتماً لأميركا السوداء في حال لم تتم إعادة انتخاب الرئيس».