بدء تشغيل خطوط طيران رجال الأعمال في مطار آل مكتوم عام 2013
الشركات الخاصة تستثمر 1.5 مليار درهم في «دبي ورلد سنترال»

أفادت مؤسسة مدينة دبي للطيران «دبي ورلد سنترال»، بأن إجمالي قيمة الاستثمارات التي ضختها الشركات الخاصة في المشروع جاوز 1.5 مليار درهم منذ افتتاح المشروع قبل عامين تقريباً، مشيرة إلى أن ذلك دلالة على ثقة القطاع الخاص بالمشروع.
وكشفت، على هامش مؤتمر صحافي عقد في دبي، أمس، بمناسبة استضافة «دبي ورلد سنترال» الدورة المقبلة من معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص «ميبا 2012»، الذي سيقام من 11 إلى 13 ديسمبر الجاري، عزمها بدء تشغيل خطوط طيران رجال الأعمال في مبنى كبار الشخصيات في مطار آل مكتوم الدولي في عام 2013، ومن منطقة الطيران في مرحلة لاحقة من العام.
وذكرت أن كلفة المرحلة الأولى من مشروع «دبي ورلد سنترال»، التي تمثلت في تشييد البنى التحتية في المشروع ككل، بلغت نحو 20 مليار درهم، مشيرة إلى أن كميات الشحن الجوي عبر المطار بلغت 165 ألف طن خلال الأشهر التسعة الأولى، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 200 ألف طن بنهاية العام الجاري.
إنجار المشروع
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مدينة دبي للطيران»، خليفة الزفين، إن «كلفة المرحلة الأولى من مشروع دبي ورلد سنترال، التي تمثلت في تشييد البنى التحتية في المشروع ككل بلغت نحو 20 مليار درهم»، لافتاً إلى أنه «تم إنجاز نحو 10٪ حالياً من المشروع، الذي صمم ليلبي احتياجات دبي في مجال الطيران والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية حتى عام 2050».
وأوضح أن «المشروع يسير وفق الخطط الاستراتيجية الموضوعة، ويتضمن كل من المطار وإنشاء مبنين المسافرين وخدمات الشحن، فضلاً عن مدينة الطيران»، مشيراً إلى أن «مبنى المسافرين في مطار دبي ورلد سنترال جاهز وبالإمكان تشغيله في أي وقت».
وذكر الزفين أن «(دبي ورلد سنترال) يعد واحداً من أبرز المبادرات الاستراتيجية لحكومة دبي بهدف ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً في قطاع الطيران، كما يعد هذا المشروع جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية دبي للتنوع الاقتصادي، ومحركاً قوياً للارتقاء بمستوى الطيران في المنطقة ككل»، لافتاً إلى أن «قطاع الطيران يلعب دوراً محورياً في الأجندة الاقتصادية لحكومة دبي».
وأوضح أن «(دبي ورلد سنترال) سيحدد في المستقبل معايير عالمية جديدة في مجال إنشاء المطارات من ناحية الحجم والمساحة، إذ سيغدو قادراً فور اكتماله على استيعاب أكثر من 120 مليون مسافر سنوياً، وبالتالي استقطاب الملايين من السياح الجدد إلى دبي كل عام»، مضيفاً: «يمكن لشركات التصنيع الاستفادة من الإمكانات المتعددة الوسائط التي يتمتع بها (دبي ورلد سنترال)، متيحاً المجال أمام هذه الشركات للوصول إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك في هذه السوق المحتملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا».
وذكر الزفين أن «دورة العام الجاري من (ميبا) ستمثل انطلاقة لمجموعة من المناسبات المتخصصة المزمع استضافتها في (دبي ورلد سنترال)، بما في ذلك الدورة المقبلة لمعرض دبي للطيران، وهذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من المشروع، نظراً إلى تدفق استثمارات ضخمة بغية تطوير بنية تحتية عالمية المستوى لاستضافة المعارض في المطار».
حركة المطار
الطيران الخاص
قال الرئيس المؤسس لاتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط «ميبا»، علي النقبي، إن «تنظيم وإقامة المعرض في مطار آل مكتوم الدولي يجسد حجم وأهمية قطاع الطيران بالنسبة للإمارات والمنطقة ككل، إذ يتوقع أن ينمو المطار في المستقبل ليصبح بوابة مهمة للطيران الخاص». وتوقع أن يصل حجم أعمال قطاع الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.6 مليارات درهم بحلول عام 2018، مشيراً إلى أن «أنشطة الدورة الخامسة من الحدث ستقام على مساحة عرض تقدر بنحو 46.5 ألف متر مربع، ومن المقرر أن تحتضن منطقة العرض الخارجية نحو 45 طائرة تجارية لأبرز الشركات العالمية المصنعة. |
من جهته، قال الرئيس التشغيلي لـ«مؤسسة مدينة دبي للطيران»، راشد بوقراعة، إن «قيمة الاستثمارات التي ضختها الشركات الخاصة في مشروع (دبي ورلد سنترال) منذ افتتاح المشروع قبل عامين تقريباً بلغت أكثر من 1.5 مليار درهم في المدينة اللوجستية والطيران والسكنية، وهناك استثمارات كبيرة في الطريق سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة»، لافتاً إلى أن «ذلك يدل على ثقة القطاع الخاص بالمشروع».
وذكر أن «المطار سجل خلال العام الماضي نحو 8000 حركة جوية، وصلت إلى 11.5 ألف حركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري»، مشيراً إلى أن «كميات الشحن الجوي خلال العام الماضي بلغت نحو 90 ألف طن، مقابل 165 ألف طن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، تصل إلى نحو 200 ألف طن بنهاية العام الجاري».
وبين بوقراعة أن «خمسة شركات طيران رجال أعمال تعمل في المطار حاليا»، لافتاً إلى أن «عـدد شركات الشحن العاملة في المطار يصـل حالياً إلى نحو 120 شركة».
وأكد أن «صناعة الطيران تعد واحدة من أبرز الصناعات التي يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية ضخمة على الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك بسبب انعكاسها المباشرٍ والإيجابي على العديد من الصناعات الأخرى في المنطقة»، مضيفاً أن «منطقة الطيران باتت تضم اليوم مجموعة واسعة من الشركات المصنّعة للطائرات والشركات المتخصصة بصيانة وإصلاح وتجديد مرافق الطيران وشركات إدارة العمليات التشغيلية المتعلقة بقطاع الطيران والتصميم والاستشارات والبحث والتطوير ومراكز التدريب وشركات الصناعات الخفيفة ومزودي الخدمات التقنية المتطورة».
وأعلن بوقراعة بدء تشغيل خطوط الطيران المخصصة لرجال الأعمال في مطار آل مكتوم الدولي في عام 2013، من خلال استخدام مبنى كبار الشخصيات في المطار في المرحلة الأولى، مع إطلاق العمليات التشغيلية في منطقة الطيران في مرحلة لاحقة من العام نفسه.
وذكر أن «المناطق الاقتصادية والاجتماعية التي تم تشييدها في محيط أكبر مركز طيران في العالم ضمن خطة التنمية الشاملة للمشروع تنسجم مـع مفهوم مدينة المطار المتكاملة لـ(دبي ورلد سنترال)، إذ تمثل مدينة المطار المتكاملة هذه حلاً مثالياً لجميـع التحديات والصعوبات التي تواجهها صناعـة الطيران في المنطقة اليوم».