«الإمارات دبي الوطني» يطلق صرافاً آلياً يتواصل بالصوت والصورة
أعلنت شركة «إن سي آر كوربوريشن»، أمس، عن إطلاق أول جهاز صرّاف آلي تفاعلي في الدولة وفي منطقة الشرق الأوسط.
ويتيح الصرّاف الجديد «آبترا» التواصل والتفاعل البصري والصوتي مع موظف خدمة المتعاملين في البنك، والحصول على المساعدة، كما في الفروع، وفي غير أوقات العمل الرسمية، مع تقليل كلفة العمليات المصرفية بنسبة 40٪. وسيكون «بنك الإمارات دبي الوطني» أول بنك في الدولة يتقدم بطلب تركيب هذا الحل المصرفي المبتكر.
ووفقاً للمدير العام لشركة «إن سي آر» لمنطقة جنوب الخليج وباكستان، حبيب حنا، فإن «الصراف الآلي الجديد تفاعلي، إذ يمكن للمتعامل من خلاله التواصل مع موظف خدمة المتعاملين في البنك، والحصول على المساعدة كما في الفروع»، مؤكداً أن «من شأن هذا الابتكار أن يساعد البنوك في إعادة النظر بشكل وحجم وتوزيع شبكات فروعها».
وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة في دبي، أمس، أن «الصرّاف الآلي (آبترا) يتيح إجراء المعاملات المختلفة والحصول على الخدمات المصرفية بواسطة أجهزة الصراف الآلي متعددة الوظائف والتي تدار من قبل صرّاف مركزي (موظف) يتواصل مع المتعامل بالصوت والصورة».
وأشار إلى أنه يمكن لموظف البنك التحكم عن بعد بنافذة النقود، ووظيفة الإيداع، ووحدات التوثيق والمسح الضوئي للتوقيع بشكل تزامني أمام المتعامل مباشرة». ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن كلفة الصراف الآلي الجديد مقارنة بـ«التقليدية»، قال حنا إن «سعر الجهاز يزيد بنسبة تراوح بين 15 و25٪ عن الجهاز التقليدي، نظراً لأنه يتميز بوجود (هاردوير) مختلف عن الأجهزة التقليدية، ما يمكن المتعامل من التوقيع الإلكتروني والتواصل المباشر مع موظف البنك والتفاعل البصري والصوتي معه». وأكد أن «الصرّاف الآلي الجديد يقلل كلفة العمليات المصرفية بنسبة 40٪ عبر تقليل عدد الموظفين وكلفة الفروع، فضلاً عن كلفة أداء الخدمة من طباعة وثائق وكشوف».
من جهته، قال المدير العام للخدمات المصرفية للأفراد في «بنك الإمارات دبي الوطني»، سوفو ساركار، إن «الجهاز الجديد يمكنه إنجاز نحو 95٪ من الخدمات المصرفية من دون اللجوء إلى أحد فروع البنك»، معتبراً أن «مثل هذا الأمر يمنح البنوك القدرة على تقديم خدماتها المصرفية خارج ساعات عمل الفرع التقليدية».
وذكر أنه «يمكن للمتعاملين سحب النقود بكميات تفوق الحدود العليا المسموح بها يومياً في أجهزة الصراف الآلي الأخرى عند الحاجة، فضلاً عن أداء خدمات مختلفة مثل صرف الشيكات والإيداع النقدي، وسداد فواتير الخدمات العامة، ومستحقات القروض والبطاقات الائتمانية».
وتوقع أن «يتم تشغيل الصراف الآلي الجديد خلال فترة تراوح بين أربعة وستة أشهر»، موضحاً أن البنك سيبدأ المرحلة الأولى بتشغيل صراف آلي واحد أو اثنين في كل إمارة، على أن يزداد العدد تدريجياً وفقاً للدراسات.
إلى ذلك، أظهرت دراسة أجرتها شركة «إن سي آر كوربوريشن» أن 40٪ من فروع البنوك تحمل البنوك كلفة عالية، وأنها قد لا تحقق عائداً مستقراً يغطي تكلفة تشغيلها».
وأكدت الدراسة التي تم الكشف عن تفاصيلها خلال المؤتمر الصحافي أن أربعةً من كل خمسة منتجات أو خدمات مصرفية يتم تسويقها فعلياً عبر فروع البنوك، إلا أن 85٪ من المتعاملين يرون أن الفروع تعد القناة المفضلة للتواصل معهم، لافتة إلى أن أوقات الانتظار في فرع البنك قد تصل إلى 45 دقيقة في أوقات الذروة، ما يظهر الحاجة للخدمات المصرفية الإلكترونية.